المحقق النراقي
108
مستند الشيعة
ويدل عليه موثقة عمار ( 1 ) ، ورواية زيد ( 2 ) ، والرضوي ( 3 ) ولا يضر خلوها عن الدال على الوجوب ، لأن عمومات وجوب غسل الميت بعد كون الكافر مكلفا بالفروع تكفي في إثباته ، غاية الأمر اشتراط صحة العبادات عنه بالإسلام ، للتوقف على النية المتوقفة عليه ، وهو منتف للأخبار المذكورة . فالاستدلال بها حقيقة على نفي شرطية الاسلام حين التعذر دون الوجوب ، ولازمه نفي اشتراط النية حينئذ ، ولا ضير فيه بعد دلالة الأخبار ، وإن . قلنا باشتراطها في غيره . ومدخليتها في حقيقة الغسل غير معلومة . وأما جعل لازمه صحة نية الكافر - كبعض المتأخرين ( 4 ) - فهو غريب ، لعدم تأتي نية التقرب بذلك منه ، وإلا لما كان كافرا . خلافا للمحققين في المعتبر وشرح القواعد فنفياه ( 5 ) ، ونسب إلى ابن سعيد أيضا ( 6 ) ، بل هو ظاهر من لم يذكر الحكم كالعماني ، والجعفي ( 7 ) ، والقاضي ، والحلبي ، وابن زهرة الحلبي ، والشيخ في الخلاف ( 8 ) ، وتوقف في الذكرى ( 9 ) .
--> ( 1 ) الكافي 3 : 159 ، الجنائز ب 29 ح 12 ، الفقيه 1 : 95 / 439 ، 440 ، التهذيب 1 : 340 / 997 ، الوسائل 2 : 515 أبواب غسل الميت ب 19 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 443 / 1433 ، الإستبصار 1 : 203 / 718 ، الوسائل 2 : 516 أبواب غسل الميت ب 19 ح 2 . ( 3 ) فقه الرضا : 173 ، المستدرك 2 : 182 أبواب غسل الميت ب 18 ح 1 . ( 4 ) الحدائق 3 : 402 . ( 5 ) المعتبر 1 : 326 ، جامع المقاصد 1 : 362 . ( 6 ) نسبه إليه في كشف اللثام 1 : 109 ، قال : وهو ظاهر الجامع لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة ، انظر الجامع : 50 . ( 7 ) نسب إليهما عدم الذكر في الذكرى : 39 . ( 8 ) المهذب 1 : 54 إلى 56 ، الكافي : 134 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 ، الخلاف 1 : من 691 إلى 732 . ( 9 ) الذكرى : 39 .